العلامة الحلي

216

تحرير الأحكام ( ط . ق )

شهادتهم وكذا لو جنوا الثّالث أن يعيّنا شاهدي الأصل ويسمّياهما فلو لم يسمّياهما لم يقبل شهادتهما وإن عدّدهما [ - و - ] لو شهد شاهدا فرع وأنكر الأصل الفرع قال الشيخ رحمه اللَّه يقبل شهادة أعدلهما فإن تساويا طرحت شهادة الفرع وقال ابن بابويه في رسالته يقبل شهادة الثّاني ويطرح إنكار الأصل مع التساوي في العدالة وكلاهما ليس بجيّد بل الأولى طرح شهادة الفرع لأنّ الأصل إن صدق كذب الفرع وإلّا كذب الأصل وعلى كلا التقديرين تبطل شهادة الفرع وتحمل الرواية التي أفتى بها الشيخ رحمه اللَّه على ما لو قال الأصل لا أعلم [ - ز - ] لو شهد الفرعان ثمّ حضر شاهد الأصل فإن كان بعد الحكم لم يقدح في الحكم وافقا أو خالفا وإن كان قبله سقط اعتبار الفرع وكان الاعتبار بشاهد الأصل [ - ح - ] الأقرب عدم قبول شهادة النساء على الشهادة مطلقا سواء كان المشهود به مما تقبل فيه شهادة النساء منفردات كالعيوب الباطنية والاستهلال والوصيّة أو لا تقبل وسواء كان شاهد الأصل من النساء أو من الرجال [ - ط - ] لو أقرّ بالزنى بالعمة أو الخالة أو بوطي البهيمة أو باللواط ثبت بشاهدين وقبل في ذلك الشهادة على الشهادة ولا يثبت الحدّ ولا التعزير بذلك بل انتشار حرمة النكاح وتحريم أكل الدابة ووجوب بيعها في بلد الغربة [ - ى - ] ليس على الفروع أن يشهدوا على صدق شهود الأصل الفصل السّابع في الرجوع وفيه [ - كز - ] بحثا [ - أ - ] إذا رجع الشهود أو بعضهم قبل الحكم لم يحكم سواء شهدوا بحدّ أو مال أو حقّ ولو رجعوا بعد الحكم والاستيفاء وتلف المحكوم به لم ينقض الحكم وضمن الشهود ولو رجعوا بعد الحكم وقبل الاستيفاء فإن كان حدّا نقض الحكم سواء كان للّه تعالى أو لآدمي لأنّ رجوعهم شبهة فيدرأ الحد لها وإن كان مالا عينا أو دينا لم ينقض سواء سلم العين إلى المشهود له أو لا وسواء كانت العين باقية أو لا وغرم الشهود ما شهدوا به وقال الشيخ رحمه اللَّه في النهاية إذا كان الشيء قائما بعينه ردّ على صاحبه ولم يغرم الشاهدان وليس بمعتمد [ - ب - ] لو شهد أربعة بالزنا ثمّ رجعوا حدّوا فإن قالوا غلطنا فالأقرب وجوب الحدّ للفرية أيضا ولو لم يصرّحوا بالرّجوع بل قالوا للحاكم توقّف ثمّ عادوا وقالوا اقض فالأقرب جواز القضاء وهل يجب إعادة الشهادة الأقرب الوجوب [ - ج - ] لو شهد اثنان بالقتل أو الجرح فاستوفى الحاكم بعد التعديل ثمّ رجعا فإن قالا تعمّدنا اقتص منهما وإن قالا أخطأنا كان عليهما الدية وإن قال أحدهما تعمّدت وقال الآخر أخطأت اقتصّ من العامد وأخذ نصف الدّية من المخطي وإذا اعترفا معا بالعمد فللولي قتلهما وردّ الفاضل عن دية صاحبه وله قتل البعض وردّ الآخر قدر جنايته ولو رجع وليّ القصاص وكان هو المباشر واعترف بالتزوير فعليه القصاص فإن رجع الشاهدان أيضا فهل الشاهدان كالممسك أو كالشريك الأقرب الأوّل لأنّ المباشر أولى من السبب ولو رجع المزكي فالأقرب أنّه كالشريك لكن لا يجب فيه القتل بل الدّية على إشكال ولو قال الشاهد تعمّدت ولكن ما علمت أنّه يقتل بقولي فالأقرب القصاص وكذا لو ضربه ضربا يقتل به المريض دون الصّحيح فإنّه يجب القصاص [ - د - ] لو قال أحد شهود الزنا بعد الرّجم تعمّدت فإن صدّقه الباقون كان للولي قتل الجميع ويردّ ما فضل عن دية المرجوم وإن شاء قتل واحدا ويردّ الباقون بقدر جنايتهم على المقتول وإن شاء قتل أكثر من واحد بعد أن يردّ ما فضل عن دية صاحبه ويكمل الباقون من الشهود ما يعوز بعد وضع نصيب المقتولين ولو لم يرجع الباقون نفذ إقرار من رجع في حقّ نفسه خاصّة فإن اختار الوليّ قتله وأدّى الوليّ إليه ثلاثة أرباع الدية وإن اختار أخذ الدية منه كان عليه الرّبع وكذا لو قال أخطأت وفي النهاية إن قال تعمّدت قتل وأدّي الثلاثة إليه ثلاثة أرباع الدية قال وإن رجع اثنان وقالا أوهمنا ألزما نصف الدية وإن قالا تعمّدنا كان للوليّ قتلهما ويؤدّى إلى ورثتهما دية كاملة بالسويّة بينهما ويردّ الشاهدان الآخران على ورثتهما نصف الدية وإن اختار الوليّ قتل واحد قتله وأدّى الآخر مع الباقين من الشهود على ورثة المقتول الثاني ثلاثة أرباع ديته والحق ما قلناه نحن أوّلا [ - ه‍ - ] لو شهدا بطلاق امرأة ثمّ رجعا أو رجع أحدهما قبل الحكم بطلت شهادتهما وبقيت على الزوجية وإن رجعا بعد الحكم فإن كان ذلك قبل الدخول ضمنا نصف المهر المسمى للزوج وإن كان بعد الدخول لم يضمنا شيئا قال ابن إدريس لأنّ الأصل براءة الذّمة وليس خروج البضع عن ملك الزوج له قيمة كما لو أتلفا عليه ما لا قيمة له لم يلزمهما ضمان أمّا قبل الدخول فيلزمه نصف المهر فيجب أن يغرماه له لأنّهما غرماه إياه وأتلفاه بشهادتهما وقال الشيخ رحمه اللَّه في النهاية لو شهدا بالطلاق على رجل فاعتدت وتزوّجت ثمّ دخل بها ثمّ رجعا وجب عليهما الحد وو ضمنا المهر للزوج الثاني وترجع المرأة إلى الأوّل بعد الاستبراء بعدته من الثاني ومقصود الشيخ ره بوجوب الحدّ إنّما هو التعزير بشهادتهما بالزور وأمّا الرجوع إلى الأوّل فليس بجيّد وأمّا إلزامهما بالمهر الثاني فهو بناء على نقض الحكم وليس بمعتمد وقوّى في المبسوط عدم الضمان مع الدخول لأنّ الأصل براءة الذمة ويضمن نصف المسمى إن كان قبله ثمّ قال ومنهم من قال إن كان المهر مقبوضا لزمهما كمال المهر وإن لم يكن مقبوضا لزمهما نصفه لأنّه إذا كان مقبوضا لا يسترد منه شيئا لاعترافه لها به لبقاء الزّوجية بينهما فلما حيل بينهما رجع بالجميع